مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
13
معجم فقه الجواهر
الأقوى ، فما عن صريح السرائر من الجواز - كظاهر " لا يلزمه " في المحكيّ عن المبسوط وجامع الشرائع والمنتهى و " لا يحتاج " في غيرها - لا يخلو من نظر . وظاهر المصنّف وجماعة تعيّن القراءة عليه في القيام المتعقّب من حيث قطع ، كما صرّح به غير واحد من متأخّري المتأخّرين ، ولعلّه كذلك ، ولا شاهد للتخيير بين ذلك وبين القراءة من أيّ موضع شاء منها متقدّماً أو متأخّراً ورفضها وقراءة غيرها ، كما وقع من الشهيدين ، بل ربّما زاد بعضهم إعادة المقروء أو بعضه ، وخيّر في المحكيّ عن المبسوط وغيره بين الأوّل وبين قراءة الفاتحة عند استئناف سورة ، وإن لم يكمل الأولى ، ويقوى مراعاة الترتيب في قراءة السورة . ولا اعتبار بعدد أصلًا عندنا ، بل يجزئ البعض وإن كان آية ، بل ظاهر المنظومة الاجتزاء بالأقلّ من الآية ، ولعلّه كذلك . وحكي عن الشافعي قراءة سورة البقرة أو بقدر آيها في القيام الأوّل والثاني ، ومائة وخمسين آية منها في الثالث ، ومائة آية منها أيضاً في الرابع . نعم الظاهر وجوب إتمام سورة في الخمس ، كما صرّح به الفاضل والشهيدان وغيرهم ، بل عن جماعة حكاية أنّه المشهور ، بل في الحدائق أنّه ظاهر الأخبار والأصحاب - فما في كشف اللثام من التوقّف فيه ، في غير محلّه - فلا يجوز التبعيض حينئذٍ فيها كغيرها من الركعات بخلاف القران ، فإنّ مبناها نصّاً وفتوى على جوازه ، فما في الشافية من أنّه هل يجوز أن يقرن بين سورتين أو أكثر ؟ احتمالان أقربهما العدم ، يجب حمله على إرادة القران في القيام الواحد . نعم ربّما توقّف بعضهم في جواز ما زاد على السورة وكان أقلّ من الخمس سور ، ولا وجه له ، وحينئذٍ يجوز له أن يقرأ في الخمس سورة وبعض أخرى مثلًا ، والقول بوجوب الإكمال في الخامس والعاشر لم نتحقّق القائل المعتدّ به ، فإنّه وإن نسب إلى ظاهر الألفيّة حيث قال : وفي الخامس والعاشر يتمّها ، لكن عن المقاصد العليّة أنّ في بعض نسخها بعد قوله " يتمّها " : " إن لم يكن أتمّ سورة " وهو قيد حسن . وحينئذٍ فإذا قام إلى الركعة الثانية ففي التذكرة : " ابتدأ بالحمد وجوباً . . . ثمّ يبتدئ بسورة من أوّلها ، ثمّ إمّا أن يكملها أو يقرأ بعضها ، ويحتمل أن يقرأ من الموضع الذي انتهى إليه أوّلًا من غير أن يقرأ الحمد ، لكن يجب عليه أن يقرأ الحمد في الركعة الثانية بحيث لا يجوز له الاكتفاء بالحمد مرّة في الركعتين معاً " . قلت : وسورة أخرى ، بناءً على ما تقدّم ، وعن نهاية الإحكام أنّه ضعّف الاحتمال المزبور . قلت : يمكن قوّته كما في المنظومة ، لكن لا بدّ من قراءة سورة كاملة معه في تمام الخمس ، فيجب حينئذٍ إعادة الفاتحة ، لكن قد يمنع ذلك ، وحينئذٍ ينبغي أن يكون في أوّل قيامها كالركعة الأولى ، نعم لا يجب حينئذٍ الابتداء بسورة ، بل مقتضى إطلاق صحيح زرارة وجوب القراءة من حيث قطع ، فيكملها ثمّ يقرأ الحمد حينئذٍ ، ويستأنف سورة أخرى . 11 / 435 - 443 3 - اتّفاقها مع اليوميّة في الشرائط وأحكام الخلل : الظاهر وجوب جميع ما يعتبر في اليوميّة في صلاة الآيات من الشرائط وغيرها ، كما صرّح به غير واحد ، بل الظاهر كونها كذلك في المندوبات أيضاً ، وفي أحكام السهو في الركوعات والركعات ، فتبطل